العلامة المجلسي

126

بحار الأنوار

آية ذلك ما أنبأتك به من لعنتك ( 1 ) وسخلك الملعون وكان ابنه في ذلك الوقت صبيا صغيرا يحبو ، ( 2 ) فلما كان من أمر الحسين ( عليه السلام ) ما كان تولى قتله ، وكان الامر كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) 6 - من إرشاد القلوب بحذف الاسناد روي أن قوما حضروا عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يخطب بالكوفة ويقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فأنا لا اسأل عن شئ دون العرش إلا أجبت فيه ، لا يقولها بعدي إلا مدع أو كذاب مفتر فقام إليه رجل من جنب مجلسه ، وفي عنقه كتاب كالمصحف ، وهو رجل آدم ظرب طوال جعد الشعر ، كأنه من يهود العرب ، فقال رافعا صوته لعلى ( عليه السلام ) : يا أيها المدعي لما لا يعلم والمتقدم لما لا يفهم أنا سائلك فأجب . قال : فوثب إليه أصحابه وشيعته من كل ناحية وهموا به ، فنهرهم ( 4 ) علي ( عليه السلام ) وقال : دعوه ولا تعجلوه ، فإن العجل والطيش ( 5 ) لا يقوم به حجج الله ، ولا بإعجال السائل تظهر براهين الله تعالى . ثم التفت إلى السائل فقال : سل بكل لسانك ومبلغ علمك أجبك إن شاء الله تعالى بعلم لا تختلج فيه الشكوك ، ولا تهيجه دنس ريب الزيغ ، ( 6 ) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال الرجل : كم بين المشرق والمغرب ؟ قال علي ( عليه السلام ) : مسافة الهواء . قال الرجا : وما مسافة الهواء ؟ قال ( عليه السلام ) : دوران الفلك ، قال الرجل : وما دوران الفلك ؟ قال ( عليه السلام ) : مسير يوم للشمس قال : صدقت فمتى القيامة ؟ قال ( عليه السلام ) : عند حضور المنية وبلوغ الأجل قال الرجل : صدقت فكم

--> ( 1 ) في المصدر : ولكن آية ذلك ما نبأتك به من لعنك ( 2 ) حبا الصبي : زحف على يديه وبطنه . ( 3 ) الاحتجاج : 139 ( 4 ) أي زجرهم . ( 5 ) في المصدر : فان العجلة والبطش والطيش لا يقوم به حجج الله ( 6 ) في المصدر : ولا يهيجنه دنس ريب الزيغ وفى نسخة : مريب للزيغ